السيد جعفر مرتضى العاملي

42

الحياة السياسية للإمام الحسن ( ع )

إلى المناسبات الأخرى ، واستمروا يعلنون بهذا الأمر على الملأ ، ويؤكدون عليه في كثير من المناسبات والمواقف الحساسة ، وكشفوا زيف تلك الدعاوى بشكل لا يدع مجالاً لأي شك أو ريب . . وقد صدع الإمام الحسن ( عليه السلام ) بهذا الأمر في أكثر من مناسبة ، وأكثر من موقف . . ولم يكن يكتفي بإظهار وإثبات بنوَّته لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحسب . . وإنما كان يهتم في التأكيد على أن حق الإمامة والخلافة له وحده ، ولا تصل النوبة إلى معاوية وأضرابه ، لان معاوية ليس فقط يفقد المواصفات الضرورية لهذا الأمر ، وإنما هو يتصف بالصفات التي تنافيها وتنقضها بصورة أساسية . . وكمثالٍ على كل ذلك نذكر : 1 - أنه ( عليه السلام ) يخطب فور وفاة أبيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فيقول : " أيها الناس ، من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني ، فأنا الحسن بن علي ، وأنا ابن النبي ، وأنا ابن الوصي " ( 1 ) . لاحظ كلمة : " الوصي " في هذه العبارة الأخيرة . وفي نصٍ آخر أنه قال : " فأنا الحسن بن محمد ( صلى الله عليه وآله ) " ( 2 ) . وقال حينئذٍ أيضاً : " أنا ابن البشير النذير ، أنا ابن الداعي إلى الله بإذنه ، أنا ابن السراج المنير ، أنا ابن من اذهب الله عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيراً ، أنا من أهل بيت افترض الله طاعتهم في كتابه "

--> ( 1 ) مستدرك الحاكم ج 3 ص 172 وذخائر العقبى ص 138 عن الدولابي ، وكشف الغمة للأربلي ج 2 ص 173 عن الجنابذي على ما يظهر . ( 2 ) مقاتل الطالبيين ص 52 وتفسير فرات ص 72 و 70 وفي مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 126 : أنا ابن نبي الله الخ . . وحياة الصحابة ج 3 ص 526 ومجمع الزوائد ج 9 146 وقال ك ورواه أحمد باختصار كثير ، وإسناد احمد وبعض طرق البزار والطبراني في الكبير حسان . وتيسير المطالب ص 179 . وعن أمالي الطوسي ص 169 وعن إرشاد المفيد وعن طبقات ابن سعد ج 2 ص 25 ، وعن جمهرة الخطب ج 2 ص 7 .